تخطَّ إلى المحتوى

الشيكات المؤجلة المرتجعة في عُمان

يلجأ كثير من الأفراد والشركات إلى بدائل الشيكات، إلا أن الشيكات المؤجلة لا تزال وسيلة دفع شائعة في عُمان، مع أن ارتداد الشيك يُشكّل جريمة جزائية بموجب القانون العُماني.

يلجأ كثير من الأفراد والشركات إلى بدائل الشيكات كوسيلة للدفع، وهو ما ينطبق على العديد من الأنظمة القانونية الأجنبية، لا سيما مع تزايد اتجاه العالم نحو وسائل الدفع الرقمية. غير أن الشيكات المؤجلة لا تزال تُستخدم على نطاق واسع، وتظل وسيلة دفع شائعة في عُمان سواء في مجال الأعمال أو في الحياة الخاصة.

غير أن من مخاطر استخدام الشيكات المؤجلة كوسيلة للدفع في عُمان أن ارتداد الشيك يُشكّل جريمة جزائية. وبحسب الادعاء العام العُماني، كانت هذه إحدى أكثر الجرائم ارتكاباً في سلطنة عُمان خلال عام 2022، حيث كانت 14.9% من أصل 6500 قضية تعاملت معها الجهة متعلقة بشيكات مرتجعة. ونستعرض فيما يلي بعض هذه المسائل بمزيد من التفصيل.

الأطراف المعنية

تشمل معاملة الشيك عادةً ثلاثة أطراف: 1) الساحب، أي مُصدر الشيك؛ 2) المؤسسة المالية؛ 3) المستفيد، أي متلقي المبالغ المستحقة بموجب الشيك.

الأفعال التي يمكن أن تشكل جريمة جزائية

يحدد قانون الجزاء عدة أفعال يمكن أن ينتج عنها ارتكاب جريمة متعلقة بالشيكات:

  • إصدار الساحب شيكاً واجب الصرف من حساب مصرفي لا يحتوي على رصيد كافٍ لتغطية قيمته، أو يكون الحساب المصرفي المرتبط بالشيك مغلقاً؛
  • سحب الساحب كل الأموال الموجودة في الحساب المصرفي أو جزء منها بعد إصدار الشيك، بحيث لا يكفي الرصيد المتبقي لتغطية قيمة الشيك؛
  • إصدار الساحب أمراً للمستفيد بعدم صرف الشيك؛
  • توقيع الساحب أو كتابته على الشيك بطريقة تمنع صرفه؛
  • قيام شخص بتظهير أو تسليم شيك لحامله، مع علمه بأن قيمة الشيك لن تُسدَّد أو أن الشيك غير قابل للصرف؛

تحصيل قيمة الشيك المرتجع

يجب على المستفيد ملاحقة الساحب لتحصيل قيمة الشيك إذا لم يُصرف.

ويمكن أن يتم ذلك من خلال تقديم بلاغ جزائي إلى الشرطة أو الادعاء العام. ويجوز تقديم البلاغ شفوياً أو كتابياً. وفي الواقع العملي، غالباً ما يُقدَّم البلاغ إلى الشرطة التي تحيل الأمر بعد ذلك إلى الادعاء العام.

وبدلاً من ذلك، يجوز للمستفيد رفع دعوى مدنية للمطالبة بقيمة الشيك.

سقوط الحق في تقديم البلاغ الجزائي

يسقط حق المستفيد في تقديم البلاغ الجزائي في الحالات التالية:

  • إذا لم يقدم المستفيد البلاغ الجزائي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بارتداد الشيك؛
  • إذا توفي المستفيد قبل تقديم البلاغ؛
  • إذا سدد الساحب قيمة الشيك قبل إحالة البلاغ إلى المحكمة؛
  • إذا سدد الساحب قيمة الشيك بعد إحالة البلاغ إلى المحكمة، جاز للمحكمة وقف الإجراءات إذا وافق المستفيد على التنازل عن بلاغه، شريطة تقديم التنازل قبل صدور الحكم النهائي من المحكمة؛

الخاتمة

من المرجح أن يفضل المستفيد تقديم بلاغ جزائي بدلاً من رفع دعوى مدنية، لأن عقوبة الشيك المرتد تشمل الحبس، مما يمنح المستفيد وسيلة ضغط أقوى لتحصيل قيمة الشيك.

تتراوح عقوبة الشيك المرتد من مائة ريال عُماني إلى الحبس لمدة شهر وحتى سنتين، مع غرامة تتراوح بين مائة ريال عُماني وألف ريال عُماني.

علاوة على ذلك، فإن للمحكمة الجزائية، عند إدانة الساحب بالجريمة، صلاحية الفصل في أي مطالبات مدنية أيضاً، أي الحكم بسداد قيمة الشيك.

وإذا لم يكن تقديم البلاغ الجزائي خياراً متاحاً، يجوز للمستفيد رفع دعوى مدنية للمطالبة بقيمة الشيك من الساحب.

مجال الممارسة: القضايا الجنائية

شارك LinkedIn X WhatsApp

ابدأ محادثة

كل الاستفسارات تُعامل بسرّية تامة وعناية.

اتصل بنا

+968 2409 2200

راسلنا

info@baitqanoon.com