تُعد الأوامر التحفظية والوقتية إحدى وسائل الانتصاف المتاحة عبر المحاكم في عُمان. فالمحاكم في عُمان تملك سلطة إصدار أوامر قضائية وقتية تمنع طرفاً من القيام بعمل ما أو تُلزمه باتخاذ إجراء معين. وتُعرف هذه الأوامر في عُمان بـ"الأوامر الوقتية".
وتصدر هذه الأوامر عادةً ضد المدعى عليهم في دعاوى قائمة بالفعل، وإن كان يجوز أيضاً إصدارها قبل رفع الدعوى ضد مدعى عليه محتمل.
وكما يوحي الاسم، فإن هذه الأوامر تمنح انتصافاً مؤقتاً وتهدف إلى الحفاظ على الوضع الراهن لفترة محددة، عادةً من تاريخ صدورها حتى تفصل المحكمة في النزاع الأصلي بين الطرفين.
وعليه، توجد حالات عديدة يكون فيها الأمر الوقتي ضرورياً، كأن يخشى المدعي أن يقوم المدعى عليه بتبديد أصوله تفادياً لتنفيذ الحكم. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك الدعاوى التي ترفعها المؤسسات المالية، مثل البنوك، ضد المقترضين المتعثرين.
كيفية التقدم بطلب أمر وقتي
يجب على المدعي تقديم طلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية، الذي يتمتع عادةً بالاختصاص الحصري للنظر في مثل هذا الطلب. وبدلاً من ذلك، إذا كانت الدعوى منظورة أمام محكمة أخرى غير المحكمة الابتدائية، فيُقدَّم الطلب إلى رئيس تلك المحكمة.
ويُقدَّم الطلب من مقدمه عادةً دون إخطار المدعى عليه.
وإذا اقتنع القاضي بمبررات الأمر الوقتي، تُصدر المحكمة الأمر دون إخطار المدعى عليه كذلك. وكما ذُكر أعلاه، يكون الأمر عادةً لفترة مؤقتة إلى حين فصل المحكمة في الدعوى الأصلية بين الطرفين.
ثم يجب على مقدم الطلب تقديم الأمر الوقتي إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره. وتقوم إدارة التنفيذ بعد ذلك بالتواصل مع الجهات والأشخاص المعنيين لتنفيذ الأمر. فعلى سبيل المثال، إذا كان الأمر يقضي بتجميد حساب مصرفي، تتواصل إدارة التنفيذ مع البنك المعني لتجميد الحساب.
ويُصبح الأمر الوقتي باطلاً إذا لم يُقدَّم إلى إدارة التنفيذ في الموعد المحدد أو لم يُقدَّم على الإطلاق. وفي هذه الحالة، يجوز للمدعي تجديد طلبه للحصول على أمر وقتي.
ويجوز إلغاء الأمر الوقتي أو إسقاطه في أي وقت بموجب أمر آخر صادر عن المحكمة.
وفي بعض الحالات، قد يكون المدعى عليه موجوداً في ولاية قضائية أجنبية أو تكون له أصول فيها. وفي هذه الحالة، قد يرغب المدعي في النظر في تنفيذ الأمر الوقتي العُماني في تلك الولاية القضائية الأجنبية.
الطعن في الأمر الوقتي
يعلم المدعى عليه بالأمر الوقتي بعد تقديمه إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة.
وإذا لم يكن المدعى عليه راضياً عن قرار المحكمة بإصدار الأمر الوقتي، فقد تكون لديه أسباب للطعن في الأمر. ويجوز للمحكمة رفض هذا الطعن أو قبوله.
ولا يترتب على تقديم الطعن وقف أو تعليق تنفيذ الأمر الوقتي.
التعويضات
وإذا أثبت المدعى عليه أن المدعي قد أساء استخدام سلطة المحكمة للحصول على الأمر الوقتي، فمن الممكن أن تأمر المحكمة المدعي بدفع تعويض للمدعى عليه.