أُدخلت التعديلات الأخيرة على قانون حالة الطوارئ بموجب المرسوم السلطاني رقم 13/2024 الصادر بتاريخ 3 مارس 2024. وتأتي هذه التعديلات بتغييرات جوهرية تهدف إلى ضمان بقاء القانون فعالاً ومتجاوباً ومواكباً لاحتياجات المجتمع وتحدياته المتطورة.
أبرز ملامح التعديل:
1. توسيع معايير إعلان حالة الطوارئ:
أصبح القانون المعدَّل يجيز الآن إعلان حالة الطوارئ ليس فقط في حالات الحرب أو التهديد الوشيك بالحرب، بل أيضاً استجابة للاضطرابات أو الأنشطة الإجرامية أو الكوارث العامة أو الجوائح أو الأوبئة التي تشكل تهديداً للمجتمع أو لسلامة الدولة. ويتيح هذا التوسع في النطاق نهجاً أكثر استباقية وشمولية في إدارة حالات الطوارئ.
2. تعزيز الصلاحيات والتدابير:
أصبحت السلطات مخوّلة الآن بتنظيم جميع أشكال المراسلات ووسائل الإعلام خلال حالة الطوارئ، وهو ما يعكس أهمية إدارة تدفق المعلومات في حالات الأزمات.
ويستحدث التعديل أحكاماً تتعلق بالحجز المؤقت على المنشآت والعقارات والأموال المنقولة والأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة، إضافة إلى تدابير لتنظيم تصنيعها وبيعها ونقلها وحيازتها. وتُعد هذه التدابير ضرورية للحفاظ على السلامة والأمن العامين خلال حالات الطوارئ.
3. تعزيز الإجراءات القانونية والضمانات:
حُددت إجراءات واضحة لتنفيذ التدابير والأوامر الخاصة بحالة الطوارئ، بما يضمن الشفافية والمساءلة في تطبيقها.
وحُددت آجال زمنية لعرض المحتجزين على القضاة المختصين، إلى جانب أحكام تتعلق بالكفالة أو تمديد الاحتجاز، بما يصون حقوق الأفراد ويكفل مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة.
واستُحدثت آليات للطعن في أوامر الاحتجاز وفرض الحراسة على الأموال، بما يتيح سبلاً للتظلم والانتصاف في حالات التصرفات غير المشروعة.
4. دور مجلس الأمن الوطني:
أصبح مجلس الأمن الوطني يضطلع الآن بدور محوري في التوصية بإعلان حالة الطوارئ أو إنهائها، بما ييسر تنسيق اتخاذ القرار وتقييم مدى استمرار الحاجة إلى التدابير الاستثنائية.