نور الخنجي، حواء البلوشي
قبل مايو 2011، كان تصديق المستندات في عُمان لاستخدامها دوليًا، والعكس، إجراءً معقدًا ومكلفًا. إذ كان يتعين على الشخص الحصول على موافقات حكومية محلية ودولية متعددة لتأكيد صحة أي مستند رسمي وضمان صلاحيته للاستخدام في الولايات القضائية الأجنبية. غير أنه منذ انضمام عُمان إلى اتفاقية أبوستيل، أُلغيت هذه الإجراءات الطويلة والمُرهقة، وأصبحت عملية التصديق أبسط بكثير الآن.
1. ما هو ختم الأبوستيل؟
في عام 1961، أُبرمت معاهدة عالمية عُرفت باتفاقية لاهاي لإلغاء اشتراط التصديق على الوثائق العامة الأجنبية، أو اتفاقية أبوستيل. ويتمثل الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية في تبسيط عملية التصديق على المستندات الرسمية لغرض استخدامها دوليًا. فبدلاً من إجراءات التحقق المعقدة التي كانت مطلوبة سابقًا، أصبحت المستندات الآن صالحة قانونًا للاستخدام من خلال إلحاق ختم الأبوستيل بها، والذي يؤكد أن الجهة المختصة هي من تولّت التحقق منها. وبمجرد حصول المستند على ختم الأبوستيل، يكون جاهزًا للاستخدام في بلد أجنبي للحصول على الخدمات أو المزايا اللازمة.
2. ما نوع المستندات التي تحتاج إلى تصديق؟
يجب تصديق بعض المستندات الرسمية، مثل الشهادات التعليمية، وعقود الأعمال، والتوكيلات، والسجلات الطبية، وشهادات الميلاد، قبل استخدامها في الخارج.
3. كيف بسّطت اتفاقية أبوستيل إجراءات تصديق المستندات في عُمان؟
منذ اعتماد اتفاقية أبوستيل، أصبحت إجراءات تصديق المستندات أبسط، إذ تتطلب زيارة عدد أقل من الجهات والحصول على عدد أقل من التوقيعات. فعلى سبيل المثال، يجب أولاً تصديق الشهادة التعليمية بلغتها الأصلية أو عبر مترجم معتمد، مُعتمد من وزارة التعليم العالي. وبعد ذلك، يمكن إلحاق ختم الأبوستيل بالشهادة. ويُوضع ختم الأبوستيل على المستند بعد التحقق منه ومن التصديقات السابقة عليه، وهو ما يؤكد صحة المستند. وأخيرًا، يُعاد المستند مع شهادة الأبوستيل إلى مقدّم الطلب، ليصبح جاهزًا للاستخدام الدولي.
4. أين يمكنك تصديق مستنداتك بختم الأبوستيل في عُمان؟
وفقًا للمرسوم السلطاني رقم 32/2008، الفصل الثاني، المادة 4، البند (ت)، تختص وزارة الخارجية بتصديق جميع أنواع الشهادات والأوراق والمستندات الصادرة عن الوزارات والجهات الحكومية في السلطنة، وكذلك تلك التي تصدّقها سفارات السلطنة في الخارج. وقد تولّت مؤسسة بريد عُمان هذه الخدمة مؤخرًا.
الخاتمة
تضمن اتفاقية أبوستيل أن يكون التحقق من المستندات المُعدّة للاستخدام الدولي أسهل بكثير من ذي قبل. كما أنها تكفل صحة تلك المستندات عند استخدامها لأغراض رسمية في بلد آخر. ومن الضروري بطبيعة الحال الإشارة إلى أن الدولة المُستقبِلة يجب أن تكون هي الأخرى طرفًا في اتفاقية أبوستيل.